المقريزي
مقدمة 108
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
صفوا ونلته عفوا بلا تكلّف مشقّة ولا بذل مجهود ، ولكنّ اللّه يمنّ على من يشاء من عباده » ( فيما يلي 442 ) . وقد سجّلت بخطّي أمام هذا الفصل على نسختي من طبعة بولاق ، عندما طالعت هذا الفصل منذ نحو عشرين عاما مبديا إعجابي بعرض المقريزي : « عرض رائع ، رحم اللّه المقريزي » . وفي الفصل الذي عقده المقريزي لذكر الخوانك والرّبط والزّوايا اعتمد في تعريفه للصّوفية ووصفهم وطبيعة خوانكهم وربطهم على كتابين يعدّا من أصول كتب التّصوّف هما : « الرّسالة القشيريّة » لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري ، المتوفى سنة 465 ه / 1702 م ( فيما يلي 725 ) ، و « عوارف المعارف » لشهاب الدّين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد اللّه السّهروردي ، المتوفى سنة 632 ه / 1234 م ، الذي صرّح بالنّقل عنه في موضعين ( فيما يلي 725 ، 793 ) . كما نقل عنه دون تصريح كلّ وصفه للملامتيّة والقلندرية والفرق بينهما ( فيما يلي 812 - 813 ) . وعندما تحدّث المقريزي عن نسب بعض آل البيت كان مصدره في ذلك كتاب « الجوهر المكنون في ذكر القبائل والبطون » للشّريف محمد بن أبي البركات أسعد الحسيني الجوّاني النّسّابة ، المتوفى سنة 588 ه / 1092 م ، ( فيما يلي 827 ، 897 ) ، وهو كتاب كبير ذكر المقريزي أنّه جاء في عشر مجلّدات « 1 » ، كما نقل أغلب ترجمة السّيّدة نفيسة من كتاب آخر للشّريف الجوّاني عنوانه « الزّورة الأنيسة بفضل مشهد السّيّدة نفيسة » ( فيما يلي 877 ) . وقد اشتهر الشّريف الجوّاني - صاحب كتاب « النّقط لعجم ما أشكل من الخطط » ( فيما تقدم 2 : 40 * ) - بعلم النّسب ، وألّف فيه العديد من المؤلّفات كما تولّى نقابة الأشراف بمصر مدّة ، ولم يصل إلينا من مؤلّفاته للأسف سوى رسالة صغيرة عنوانها « أصول الأحساب وفصول الأنساب » المسمّى « تحفة الأنساب » ، محفوظة بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة برقم 378 تاريخ ( أباظة 6671 ع ) ( منها صورة في معهد المخطوطات العربية برقم 2193 تاريخ ) . وفي الفصل الذي عقده المقريزي للحديث عن « مقابر مصر والقاهرة المشهورة » اعتمد المقريزي على كتاب « مرشد الزّوّار إلى قبور الأبرار » لموفّق الدّين أبي محمد بن عبد الرّحمن
--> ( 1 ) المقريزي : المقفى الكبير 5 : 307 - 308 ؛ وفيما تقدم 3 : 78 * - 79 * .